الشيخ علي آل محسن
170
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
الناس لبيعة يزيد على أنهم خِوَل « 1 » ليزيد بن معاوية ، يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء « 2 » . وقال ابن حجر في الإصابة في ترجمة مسلم بن عقبة : وقد أفحش مسلم القول والفعل بأهل المدينة ، وأسرف في قتل الكبير والصغير حتى سمَّوه مسرفاً ، وأباح المدينة ثلاثة أيام لذلك ، والعسكر ينهبون ويقتلون ويفجرون ، ثمّ رفع القتل ، وبايع من بقي على أنهم عبيد ليزيد بن معاوية « 3 » . وجاء في تاريخ الطبري أنه أُتي بيزيد بن وهب بن زمعة ، فقال له مسلم بن عقبة : بايعْ . قال : أبايعك على سُنّة عمر . قال : اقتلوه . قال : أنا أبايعك . قال : لا والله ، لا أقيلك عثرتك . فكلّمه مروان بن الحكم لصهر كان بينهما ، فأمر بمروان فوُجئتْ عنقه ، ثمّ قال : بايعوا على أنكم خول ليزيد بن معاوية . ثمّ أمر به فقُتِل « 4 » . وقال : فدخل مسلم بن عقبة المدينة ، فدعا الناس للبيعة على أنهم خول ليزيد ابن معاوية ، يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء « 5 » . وقال خليفة بن خياط في تاريخه : ودخل مسلم بن عقبة المدينة ، ودعا الناس إلى البيعة على أنهم خول ليزيد بن معاوية ، يحكم في أهليهم ودمائهم وأموالهم ما شاء ، حتى أتي بعبد الله بن زمعة ، وكان صديقاً ليزيد بن معاوية وصفيّا له ، فقال : بايع على أنك خول لأمير المؤمنين ، يحكم في دمك وأهلك ومالك . قال : أبايعك على أني ابن عم أمير المؤمنين ، يحكم في دمي وأهلي ومالي . فقال : اضربوا عنقه . فوثب مروان فضمَّه إليه ، وقال : يبايعك على ما أحببت . قال : والله لا أقيلها إياه أبداً . وقال : إن
--> ( 1 ) خول : عبيد وخدم . ( 2 ) البداية والنهاية 8 / 225 . ( 3 ) الإصابة 6 / 232 . ( 4 ) تاريخ الطبري 4 / 378 - 379 . ( 5 ) المصدر السابق 4 / 381 .